مرتضى الزبيدي

452

تاج العروس

وزَبَرَانُ ، محرّكةً : ة ، بالجَنَدِ من اليَمَنِ . منها زَيدُ بنُ عبدِ اللهِ الفقيهُ الزَّبَرَاني . وزِبَارُ بنُ مَيْسور الفَتْحُ . والزُّبَيْر ، بضم الزاي وفَتحِ الباءِ ، - ولو قال : مصغراً ، أَو اقْتصَرَ على قَوْله بالضَّمّ كان أَخْصر ، كما هو عادَتُه - ابنُ العَوَّام أَبو عَبْدِ الله القُرَشِيّ الأَسَدِيّ ، حَوَارِيّ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم ، قَتلَه عُمَيْر بنُ جُرْمُوزٍ بَغْياً وظُلْماً . وقد أَلَّفْت في نَسَب وَلدِه كُرَّاسة لطِيفة . والزُّبَيْر بنُ عبدِ اللهِ الكِلابيّ ، أَدركَ الجاهِلِيَّةَ ، ويقال : إنه رَأَى النَّبيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم . والزُّبَيْر بنُ عُبَيْدَةَ الأَسَديّ ، من المهاجرين ، قَدِيمُ الإِسلام ، ذَكَرَه ابنُ إِسحاق . والزُّبَيْر بنُ أَبي هالَةَ ، رَوَى وائِلُ بنُ داوودَ عن البَهِيّ عنه ، صَحابيون . والزَّبِيرُ ، كأَمِيرٍ : الدَّاهِيَةُ ، قاله الفَرَّاءُ ، كالزَّوْبَر . وأَنْشَدَ لِعَبْدِ اللّه ابْنِ هَمَّام السَّلُوليّ : وقَدْ جَرَّبَ النَّاسُ آلَ الزُّبَيْرِ * فلاَقَوْا مِنَ آلِ الزُّبَير الزَّبَيْرِا والزَّبِير : اسمُ الجَبَل الذي كَلَّمَ اللّهُ تَعالى عليه سيّدنا مُوسَى عَلَيْه وعلى نَبيِّنا أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ ، وقد أَجمعَ المُفَسِّرون على أَن جَبَلَ المُنَاجاةِ هو الطُّور . قال شيخُنَا وقد يُقَال : لا منافاةَ ، فتأَمَّلْ . قلْت : وقد جاءَ ذِكرُه في الحَدِيث ، وكأَنَّه اسمٌ لموضِع مُعَيَّنٍ من الطُّور ، وهو الذي وَقَع عليه التَّجَلِّي فاندَكَّ ولم يَبْقَ له أَثرٌ . وأَما الطُّور فإِنه اسْم للجَبَلِ كُلِّه ، وهو بَاقٍ هَائِلٌ ، وحينئذٍ لا منافاة ، ولا أَدرِي ما وَجْهُ التأَمُّلِ في كلام شَيْخِنا ، فَلْيُنْظر . والزَّبِيرُ : الحَمْأَةُ ، نقله الصَّاغانِيّ ( 2 ) . والزَّبِيرُ بنُ عبدِ اللّهِ الشَّاعرُ ، وجَدُّهُ الزَّبِيرُ أَيضاً ، فهو الزَّبِير ابنُ عَبْدِ اللّه بن الزَّبِير . وعبدُ اللّهِ والدُ هذا هو القائِلُ لعبدِ اللّهِ بنِ الزُّبَيْر بن العَوَّام لَمَّا حَرَمه من العَطَاءِ : لَعَن اللّهُ ناقَةً حَمَلَتْنِي إِليك . فقال له سيّدنا عبدُ اللّه : إِنَّ ورَاكِبَها أَي إِن اللّه لعَنَ الناقَةَ ورَاكِبَهَا . فاكْتَفَى . والزَّبِيرُ : ع بالبادِيَة قُرْبَ الثَّعْلَبِيَّة ، نقله الصَّغَانِيّ . والزَّبِيرُ : الشيْءُ المكتوبُ ، فَعِيل بمعنَى المَفْعُول . وعبدُ الرحمنِ بن الزَّبِيرِ ، كأَمِير بنِ باطِئ ( 3 ) : صحابِيٌّ ، قال ابنُ عبد البَرّ : هو ابن الزَّبِير ابن باطِيَا القُرَظِيّ . واختُلِف في الزُّبَيْر بن عبد الرحمن ، فقيل : هو بالفَتْح كجَدِّه ، وقيل : مُصَغَّرٌ ، وهو الذي جَزَم به البُخَارِيّ في التَّارِيخ ، قاله شيخُنَا . قلْت : وقد راجعتُ تاريخَ البُخَاريّ فوجَدْت فيه كما قالَه شيخُنَا مَضْبُوطاً بضَبْط القَلَم قال : وروى عنه مِسْوَر بنُ رِفَاعةَ المَدنِيّ ، ونَقل شيخُنَا عن علاَّمة الدُّنْيَا الحَفيد بن مَرْزُوق : الزَّبِير ، بالفَتْح ، في اليهود ، وفي غيرهم من أَنواع العرب بالضَّمّ ، قال : ونقل قريباً منه ابن التِّلِمْسَانيّ في شَرْح الشِّفَاءِ . قلْت : ولم يُبيِّنَا وَجْهَ ذلك ، ولعلّه تَبَرُّكاً باسم الجَبَل الذي وَقعَ عليه الكلامُ لنَبيِّهم سَيِّدنا موسى عليه السلام . والزَّبِيرَتَانِ ، بالفَتْح : ماءَتَانِ لطُهَيَّةَ من أَطْرَاف أَخازِم ( 4 ) جُفَافٍ ، حيث أَفْضَى في الفُرْع ، وهو أَرضٌ مُسْتَوِية . وقال أَبو عُبَيْدَة مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى : هما رَكِيَّتَان . ونَقَلَه عنه السّيوطيّ في " المزهر " في الأَسماءِ التي استُعمِلَت مُثَنَّى . وزَوْبرُ ، كجَوْهَر : اسم فَرَس مُطَيْرِ بنِ الأَشْيَمِ الأَسَدِيّ ، وهي لا تَنْصَرِف للعلَمِيّة والتَّأْنيثِ . وقال أَبو عُبَيْدَة وأَبُو النَّدَى . هي فَرَسُ الجُمَيْحِ بْنِ - هكذا في النُّسخ والصواب أَنُّ الجُمَيح هو - مُنْقِذ بن الطَّمّاحِ الأَسَدِيّ . وفرَسُ أَخيه عُرْفُطَةَ بن الطَّمَّاح الأَسديّ ، نَقَلَه الصّاغانيّ هنا هكذا ، وسيأْتي له في زِرّةَ أَن الجُمَيحَ هو ابنُ مُنْقِذ ، كما هنا للمصنّف ، فانْظُرْه . ويقال : أَخَذَه بزَوْبَرِه ، وزَأْبَرِه ، بفَتْح المُوَحَّدَةِ فِيهما وزَبَرِه ، مُحَرَّكَةً ، وزَبَوْبَرِه ( 5 ) ، كصنَوْبَر ، هكذا في سائِر الأُصول ببَاءَيْنِ مُوحَّدَتَيْن ، والصَّواب : زَنَوْبَرِه بالنُّون بعد

--> ( 1 ) في كتب التاريخ : عمرو . ( 2 ) وردت بهذا المعنى في التهذيب واللسان . ( 3 ) في القاموس : " باطى " وفي أسد الغابة : " باطيا " وورد نسبه فيه : عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . ( 4 ) في التكملة ومعجم البلدان : أخارم . بالراء . ( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة ثانية " وزنوبره " .